آخر تحديث: 2018-07-05 11:01:59

عاجل

اللغة والوجود..

سمير المحمود ـ تشرين أونلاين:

هناك تصور عميق لعلاقة اللغة بالوجود،.. تصور لا نعثر على امتداد له إلا ليؤكد تلك العلاقة العميقة؛ فاللغة هي شاحنة الأفكار والعواطف وعليها يتم الاعتماد في كل تواصل، حيث تفتح ما هو مغلق وتخلق عوامل الاتصال الاجتماعي.

إنها عالم حي محكم البنية شبيه بالمجتمع البشري الخاضع لقوانين اتفاقية، فهي الأخرى تأخذ من النحو محوراً لها يشكل نظامها الداخلي، فالألفاظ بمفردها لا تشكل إلا أصواتاً ولا ترقى إلى مستوى الكلام أي التعبير عن الأفكار، فمن المعروف أن كل لفظ يمكن أن يحمل ما لا نهاية له من المعاني والدلالات إذا كان مفرداً، أما إذا تم تركيب تلك الألفاظ حسب نظام دقيق كما هو الشأن في الوجود فإنها تتجنب الفوضى وتداعي المعاني وتحمل أفكاراً متناسقة وتؤدي وظيفتها التواصلية حيث الجملة هي التي تعطي كل لفظ معناه..

وبهذا تكتسب اللغة وظيفتها من الخارج أي من قواعد النحو والصرف، وبالتالي يمكننا القول إن هناك لحظة عامة هي لحظة الوجود من حيث هو وجود؛ وجود اللغة بإمكاناتها الضمنية، ولحظة الوجود من حيث هو تمظهر وبروز هذه الإمكانية أو تلك مصاغة في جمل وتركيبات وقواعد.

print

مقالات ذات صله