آخر تحديث: 2018-07-05 11:01:59

عاجل

لقطات بكلمات

نضال بشارة ـ تشرين أونلاين:

لعلّ “سمر سامي وبسام كوسا” من أكثر الفنانين الذين شكلوا ثنائياً في الدراما التلفزيونية، فقد شاهدناهم حتى الآن هذا الموسم في حلقة من مسلسل ” شبابيك ” بعنوان ” إجهاض عائلي” إخراج سامر البرقاوي، وكنا قد شاهدنا لهما مشاركات عدة ثنائية، كان أولها في مسلسل “ليل الخائفين” للمخرج هيثم حقي عام 1991، ولعل مشاركتهما في بطولة فيلم ” كومبارس” للمخرج الراحل نبيل المالح الذي أسندت إليهما بطولته عام 1993 كرسهما كثنائي، لتأتي مشاركتهما في ” أحلام كبيرة ” مع المخرج حاتم علي، تأليف أمل حنا، عام 2004 تأكيداً على ذلك ولتعطهما حضوراً لافتاً ومميزاً، وتصبح مجرد مشاركتهما في عمل ما عنواناً على جودة العمل، وعلى حجزه مكانة خاصة في ذاكرة المشاهدين، وهذا ما تشهد عليه مشاركتهما في مسلسل ” سحابة صيف ” للمخرج مروان بركات، بدور مهجّريّن فلسطينيين، عام 2009 وبنكهة خاصة لن تفقد ألقها.

لم يكن دافع السفر لبيروت ليلاً في الشباك الرابع عشر من مسلسل “شبابيك” مقنعاً من الجهة الدرامية، فضرورة حضور ولادة شقيقة زوجة الطبيب الجراح ” محمود نصر” ليس كمثل اضطرار الشقيقة لعمليةٍ جراء حادث سير تعرضت له، حتى تصر الزوجة ” ستيفاني صليبا” على السفر ليلاً رغم مخاطره خلال سنوات الحرب، ففقدان البنزين من المحطات ونفاده من السيارة عرضهما لموقف كشف عن لا إنسانية الطبيب الجراح في مساعدة شخص تعرض لطلق ناري فمات لعدم إسعافه، لتضع لنا كاتبة الحلقة ” حلا أحمد خير بك” حارس محطة الوقود (حسن عويتي) في الكفة الإيجابية مقابل الكفة السلبية التي وضعت فيها الطبيب الذي أدانته أخلاقياً.

بعض المشاهد التي تجري أحداثها في الشارع في مسلسل ” فوضى “، تدفعنا للحسرة على أن المخرج سمير حسين ليس مخرجاً سينمائياً يقدم لنا أفلاماً مشبعة بنبض الشارع، ويكفي أن نذكّر بمشهدين، الأول عندما تشاجرت شخصية (عبد المنعم عمايري) مع شخصية (مجد فضة) وكانت معهما شخصية الممثل (فادي صبيح) كمنقذ لعدم تطور الموقف، والمشهد الثاني الذي صرخت فيه شخصية الممثلة (هيا مرعشلي) في وجه شخصية (مجد فضة) وبوجه كل من في الشارع ” شو بدكن؟! “، مشهدان مشبعان بكل الانفعالات، ومنفّذان فنياً بإتقان ليس غريباً على المخرج بل تتويجاً لما قدّمه من تجارب سابقة ضمن مسلسلي (قاع المدينة) و ( بانتظار الياسمين).

print

مقالات ذات صله